مدونة البحر الهادي.
يافلسطين لقد الوهب القريض مفاتنا و بغيرك تتلعثم الاشعار

مدينة فاس المغربية

 
 
 

 

 
 
 
 

المدينة القديمة لفاس

يرجع تاريخ تأسيس مدينة فاس إلى نهاية القرن الثامن الميلادي إبان مجيء المولى إدريس الأول إلى المغرب سنة 789م، حيث بنيت النواة الأولى للمدينة على الضفة اليمنى لوادي فاس بحي الأندلسيين. وفي سنة 808م أسس إدريس الثاني مدينة جديدة على الضفة اليسرى لوادي فاس بحي القيروانيين نسبة إلى أصل ساكنته المنحدرة من القيروان بإفريقية.

وكانت عدوة الأندلسيين محاطة بالأسوار، تخترقها ستة أبواب ولها مسجد جامع. وفي المدينة القديمة المقابلة قام إدريس الثاني كذلك ببناء سور ومسجد بالإضافة إلى قصر وسوق.

   

 

وقد عرفت فاس في هذا العهد انتعاشا اقتصاديا وعمرانيا منقطع النظير لتواجدها في منطقة سهل سايس الخصبة, ولتوفرها على موارد متعددة ومتنوعة ضرورية للبناء كمادتي الخشب والأحجار المتوفرة بغابات ومقالع الأطلس المتوسط القريب، بالإضافة إلى وفرة الملح والطين المستعمل في صناعة الخزف.

 

تحظى فاس بموقع استراتيجي مهم باعتبارها ملتقى للطرق التجارية بين الشرق والغرب خاصة تلك التي كانت تربط سجلماسة بشمال المغرب. كما شكلت ساكنة المدينة خليطا من أمازيغ الأطلس المتوسط والقيروانيين والأندلسيين واليهود الذين ساهموا في تطورها العمراني والاقتصادي والثقافي.

 
 
في سنة 857 م قامت فاطمة الفهرية بتشييد جامع القرويين بالضفة اليسرى لوادي فاس الذي تم توسيعه فيما بعد من طرف يوسف بن تاشفين المرابطي (1061-1060م)، بعد استيلائه على المدينة سنة 1069م، كما عمل على توحيد الضفتين داخل سور واحد وساهم في إنعاش الحياة الاقتصادية ببناء
 
الفنادق والحمامات والمطاحن
.

 

وبعد حصار دام تسعة أشهر، استولى الموحدون على المدينة سنة 1143م. تحت حكم الدولة المرينية، عرفت مدينة فاس عصرها الذهبي إذ قام أبو يوسف يعقوب(1286-1258م) ببناء فاس الجديد في سنة 1276م حيث حصنها بسور وخصها بمسجد كبير وبأحياء سكنية وقصور وحدائق.

 

وخلال القرن السابع عشر عرفت فاس بناء حي خاص باليهود يعتبر أول ملاح بالمغرب.

 

وبعد فترة طويلة من التدهور والتراجع بسبب القلاقل التي عرفتها البلاد، احتل السعديون المدينة سنة 1554م. وبالرغم من انتقال عاصمة الحكم إلى مراكش خص السعديون مدينة فاس ببعض المنجزات الضخمة كتشييدهم لأروقة جامع القرويين وعدد من القصور وترميم أسوار المدينة وبناء برجين كبيرين في الجهتين الشمالية والجنوبية لمدينة فاس.

 

ونتيجة للاضطرابات التي عرفتها الدولة السعدية انقسمت فاس إلى مدينتين: فاس الجديد وفاس البالي. وفي سنة 1667م، تمكن العلويون من الاستيلاء عليها. وبصفة عامة عرفت هذه الحاضرة تحت حكم العلويين إنجاز عدة معالم نذكر منها على الخصوص فندق النجارين ومدرسة الشراطين وقصبة الشراردة الواقعة خارج فاس الجديد وقصر البطحاء.

 

 
 
 
السياحــــــــــــــــــــــــــــــــــة

يوجد بفاس معالم آثرية تدل على حضارتها عبر العصور الإسلامية، ومن أهم ما بقي من هذه الآثار السور وبواباته الثمانية (باب محروق ،باب الدكاكين ، باب المكينة ، باب أبي الجنود ، باب الفتوح ، باب البرجة ، باب السمارين ، باب جبالة ، باب الكيسة ، باب سيدي بوجيدة ، باب الخوخة ، باب زيات ، باب الحديد) بأقواسها الرائعة والنقوش والتخريم البارز فوقها والتي ترجع إلى عهد المرينين. وقد تجدد بعضها في العصور التالية ولكنها ظلت محتفظة بطابعها.

وفي داخل الأسوار تميزت المدينة بوجود عشرة آلاف بناية أصلية، وسبعين كيلو مترا من القنوات المتدفقة من مياه الوادي والعيون، وبها أربعة آلاف نافورة وسقاية. تميز المدينة قصورها التي شيدها المرينيون على التلال التي تطل على فاس من جهة الشمال، وكذلك المنازل القديمة المكونة من طابقين حولها أفنية ضيقة لكنها كسيت بحشوات من الفسيفساء الخزفية، والأبواب المزخرفة بزخارف جصية محفورة، ويحاط بعض المنازل بالحدائق والبساتين.
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

 
 
 
 
 
 

(4) تعليقات


Add a Comment

اضيف في 09 يوليو, 2009 11:34 ص , من قبل belaawham
من المغرب

السلام عليكم اخي الفاضل


مقال جميل ذكرتم فيه حقبة زمنية مرت بها مدينة فاس الأثرية وكما تفضلتم تلك الصور خير دليل عليها ولازالت إلى الآن محج كثير من الزوار
طرحتم فأبدعتم حللتم فأجدتم ووفيتم
بورك فيكم وزادكم الله من نوره وفضله شكرا لكم على هذا المقال الطيب
لكم كل الاحترام والتقدير

أمة الله**بلا أوهام**


اضيف في 09 يوليو, 2009 12:04 م , من قبل draiman
من سوريا

مدينة الاصالة والتاريخ

مدينة تحمل في كل حاراتها عبقا خالدا من الماضي
تحمل روح الاسلام

دمت بخير


اضيف في 09 يوليو, 2009 06:01 م , من قبل fatima70

شکرا ع هذا المقال وصور جمیله جدا
وانشالله بتعرف لنا ع مدینة دارالسلام فی افریقیا قریبا
ومن الله التوفیق


اضيف في 09 يوليو, 2009 11:00 م , من قبل mesterhewar
من فلسطين

تحية وكبيرة لمقالك

الذي تضمن حروفا مضيئة

وصورا رائعة لفترة من روائع

الحضارة العربية الاسلامية

دمت فخورا بتراثنا

تحيات مستر حوار




Add a Comment

<<Home